محمد بن علي الصبان الشافعي

402

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ولم يجز البصريون حينئذ غير الإعراب ، وأجاز الكوفيون البناء ، وإليه مال الفارسي والناظم ، ولذلك قال : ( ومن بنى فلن يفندا ) أي لن يغلط . واحتجوا لذلك بقراءة نافع : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ [ المائدة : 119 ] بالفتح ، وقد روى بهما قوله : على حين الكرام قليل وقوله : « 473 » - تذكّر ما تذكّر من سليمى * على حين التّواصل غير دان ( وألزموا إذا ) الظرفية ( إضافة إلى ، جمل الأفعال ) خاصة نظرا إلى ما تضمنته من معنى الشرط ( شرح 2 ) - مفعولى تعلمي . ويا عمرك اللّه معترض . ويا لمجرد التنبيه . وعمرك منصوب نصب المصادر فإذا دخلت عليه اللام يرفع بالابتداء . ومعناه بتعميرك اللّه أي بإقرارك له بالبقاء . وظاهره القسم وليس مرادا ههنا على المعنى الذي ذكرناه ، ويقال مراده : سألت اللّه أن يطيل عمرك يا فلانة فعلى هذا يكون دعاء . وتكون الجلالة الشريفة مرفوعة على الفاعلية بيطيل ويا علي أصلها في النداء . والشاهد في علي حين حيث أعرب لأنه وقع قبل مبتدأ وهو الكرام وقليل خبره . وكذا يعرب إذا وقع قبل المعرب كما في : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] ففي هذين الموضعين الإعراب جائز بلا خلاف وأما البناء فمنعه البصرية وأجازته الكوفية واختاره ابن مالك ولهذا روى البناء على الفتح ههنا . ( 473 ) - هو من الوافر : وصدره تذكّر ما تذكّر من سليمى « 1 » والشاهد في علي حين حيث يجوز فيه الإعراب والبناء ولكن البناء على الفتح أرجح من الإعراب ، ولم تجز البصرية غيره . والتواصل مبتدأ وغير دانى خبره . ويروى على حين التراجع . ( / شرح 2 )

--> - 3 / 412 ، ومغنى اللبيب 2 / 518 ، وهمع الهوامع 1 / 218 . ( 473 ) - البيت من الوافر ، بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 136 ، وشرح التصريح 2 / 42 ، وشرح شذور الذهب 105 ، والمقاصد النحوية 3 / 411 ، وهمع الهوامع 1 / 218 . ( 1 ) اقتصر العيني في الاستشهاد على ذكر الشطرة الأخيرة فلذلك ذكر صدره .